حيدر حب الله

605

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

19 - الآيات المتحدّثة عن الفقه في القرآن كلّها تعني العلم وتنافي الظن ، وهي ثمانية آيات ، منها : الحشر : 13 ، والمنافقون : 3 و . . « 1 » . 20 - الظن مضادّ للبصيرة الواردة في القرآن في سبعة مواضع ، منها : القصص : 43 ، والجاثية : 20 و . . « 2 » . 21 - النص القرآني ينصّ على أنّه صدق ، والظن يخالف الصدق « 3 » . 22 - القرآن ينهى عن الافتراء على اللّه سبحانه ، والعمل بالظن افتراء عليه « 4 » . وإذا كانت الكثير من الأدلّة التي يسوقها الأصفهاني قابلة للمناقشة ، فإنّ ما يريد هو تأكيده أنّ القرآن الكريم لم يتحدّث سوى عن مرجعية واحدة هي اليقين ، ولو كان الظن حجة - كما هو الحال اليوم حيث أغلب الفقه ظنون كما يصرّحون - لكان يجدر الإتيان على ذكره في القرآن الكريم . الأصفهاني ونقد نظرية خبر الواحد لا يقتصر الموسوي الأصفهاني على نقد نظرية الظن من حيث المبدأ والقاعدة العامة ، بل يتناول أبرز مفرداتها الموجودة في الفكر الإسلامي ، فيخصّص الفصل التاسع من كتاب : حول ظن الفقيه ، لردّ نظرية القياس « 5 » ، كما يخصّص بحثا مفصلا لردّ نظرية حجية مطلق الظن المبنية على الانسداد وغيره « 6 » . إلّا أنّ جلّ بحثه مركّز على نظريّة حجية خبر الواحد ، إذ لا يرى فرقا بينه وبين القياس ، فلما ذا حملنا على الثاني فيما أخذنا بالأوّل ؟ ! « 7 » . وفي تصوّره التاريخي ، يرى الأصفهاني أن مشهور الشيعة ما كانوا إلى عهد المرتضى قائلين بخبر الواحد « 8 » ، بل المحقق الحلّي عنده قائل بنفي الآحاد أيضا « 9 » ، والطوسي كلماته متناقضة ، من هنا لا يرى إجماعا على خبر الواحد ، بل لو انعقد الإجماع عنده لم

--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 60 - 62 . ( 2 ) - المصدر نفسه : 63 - 65 . ( 3 ) - المصدر نفسه : 65 - 66 . ( 4 ) - المصدر نفسه : 66 - 68 . ( 5 ) - المصدر نفسه : 442 - 468 . ( 6 ) - المصدر نفسه : 522 - 540 ، سيما : 535 - 540 . ( 7 ) - المصدر نفسه : 133 ؛ وراجع موقفه من أخبار الآحاد في مقالته السابقة حول أستاذه رحيم أرباب في مجلّة مسجد : 93 . ( 8 ) - الأصفهاني ، پيرامون ظن فقيه : 139 . ( 9 ) - المصدر نفسه : 348 - 364 .